الشيخ حسين الراضي العبد الله
113
تاريخ علم الرجال وأهمية رجال النجاشى
الثاني : الفهرست للشيخ الطوسي . واسمه : فهرست كتب الشيعة وأصولهم وأسماء المصنفين وأصحاب الأصول ، واشتهر ب ( الفهرست ) . والفهرست يعني سرد أسماء الكتب سواء كتب خاصة لشخص أو لمكتبة أو لطائفة أو لأمة مع أسماء مؤلفيها ، وقد تقدمت بعض الفهارس على هذا المنوال وان كان بعضها أو أكثرها كان محدودا في مجال ضيق . والفهرست للطوسي يعد من أثمن الكتب العلمية للشيعة التي اعتمد عليها علماء الرجال في الجرح والتعديل ونسبة الكتاب إلى مؤلفه . وقد رأى الشيخ الطوسي الحاجة الماسة إلى مثل هذا الكتاب على حسب ما ذكره في مقدمة كتابه فقال : ( فإني لمّا رأيت جماعة من شيوخ طائفتنا من أصحاب الحديث عملوا فهرست كتب أصحابنا وما صنفوه من التصانيف ورووه من الأصول ولم أجد أحدا استوفى ذلك ولا ذكر أكثره بل كل منهم كان غرضه أن يذكر ما اختص بروايته وأحاطت به خزانته من الكتب ولم يتعرض أحد منهم لاستيفاء جميعه ) « 1 » . ثم بعد ذلك استثنى من ذلك ابن الغضائري حيث ألف كتابين في هذا الموضوع وأتلفهما ورثته . ثم وعد هو أن لا يقتصر في كتابه الفهرست على ذكر المصنفات والأصول بل وعد أن يذكر المصنفين ويعيّنهم من العامة أو الخاصة والوثاقة أو عدمها فقال : ( وإذا ذكرت كل واحد من المصنفين وأصحاب الأصول ، فلا بد من أن أشير
--> ( 1 ) فهرست كتب الشيعة وأصولهم . المقدمة ص 2 .